قوم يا مصري
الصفحة الرئيسية­س .و .ج­ابحـث­قائمة الاعضاء­المجموعات­التسجيل­دخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوعشاطر | 
 

 أخطاء للزوجات تشعل الخلافات (1)‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
القلب الماسى



عدد الرسائل: 94
تاريخ التسجيل: 11/05/2008

مُساهمةموضوع: أخطاء للزوجات تشعل الخلافات (1)‏   الأحد 18 مايو 2008, 12:28 pm

نجلاء محفوظ

كيف تتعامل الزوجة العربية مع الخلافات الزوجية؛ التي لا يخلو أي بيت منها؟.‏

وما هي الأخطاء الشائعة التي ترتكبها الكثير من الزوجات العربيات، فتضاعف من خسائرها، وتزيد من حدة الخلافات بدلا من ‏احتوائها بذكاء ومرونة؟.‏

نرجو كل الزوجات، ألا تسارع الواحدة منهن، بسرد خلافاتها مع زوجها للصديقات، ليس حفاظًا على أسرار بيت الزوجية فقط، ‏ولكن لأن الكثير من الصديقات - ومن باب ادعاء حب الزوجة- يُحرضنها ضد الزوج، ويطالبنها بعدم التساهل، بل بالعناد والتشدد ‏في مواجهته أثناء الخلافات، إثباتًا لقوة الشخصية، وحتى (لا يلتهم) حقوقها كما يزعمن. ‏

مع أن الواقع يؤكد، أن الزوجة التي تتسم بالنعومة واللطف مع زوجها (تفوز) بأكبر قدر ممكن من مكاسب الزواج، وتحظى بحياة ‏أفضل كثيرًا، من الزوجة التي تتعامل مع زوجها بمنطق الصراع، وضرورة الانتصار عليه أثناء الخلافات، مهما كانت عابرة وبسيطة؟.‏

وتؤكد أحدث الدراسات النفسية، أن الخلافات إذا خرجت من بيت الزوجية فإنها تكبر، وتتضاعف، ويتشبث كل طرف بموقفه أكثر، ‏ويصعب عليه التراجع أمام الآخرين، ويعتبر المسألة ماسَّة بكبريائه.‏

أما إذا طلب الزوج تدخل الأهل أو الأصدقاء، فعلى الزوجة أن ترفض، قائلة: نحن كفيلان بإنهاء خلافاتنا، ويمكننا أخذ فترة من الراحة ‏كهدنة، حتى تهدأ نفوسنا، وأنا لست بقلقة؛ لأنني أثق أننا سنجتاز هذا الخلاف، وسنعود أفضل مما كنا.‏

ولا يُعتبر هذا تراجعًا من الزوجة، بقدر ما هو امتصاص ذكي للتوتر الناجم عن الخلاف، ومنع لمضاعفته، وإمساك بدفة حياتها الزوجية ‏بين يديها، وعدم السماح للآخرين بانتهاك خصوصياتها، وتضخيم خلافاتها مع زوجها، ولا يهم هنا حسن النية أو سوءُها.‏

لا لايذاء النفس ‏

بكت زوجة كثيرًا، وهي تندب حظها العاثر؛ الذي أوقعها مع زوج يُحب المشاجرات، ويتفنن في إطالتها، ويرفض التصالح، مما يجعل ‏المنزل يضج بالكآبة، ويتذمر الأبناء من كثرة خلافاتهما معًا، وتشعر بالحرج البالغ من الجيران؛ الذين يسمعون صوتها، أثناء الصراعات ‏المستمرة بينهما، وتتساءل حائرة: ‏

لقد أعيتني الحيل، وحاولت (إجباره) بمختلف الطرق، سواء بامتناعي عن القيام بواجباتي الشرعية، أم بالامتناع عن المشاركة في الإنفاق ‏على المنزل، أم بالكف عن زيارة أهله، فضلا عن المبيت معظم الأوقات في حجرة الأولاد، ومخاصمته لفترات طوال، ومع ذلك لم يتغير، ‏فماذا أفعل؟.‏

ونُهدئ من ألم هذه الزوجة ومثيلاتها، وندعو لهن، بأن تكف الواحدة منهن عن إيذاء نفسها، وتدمير زواجها، دون أن تدري.

فمن قال: إن الزوج سيتغير بألوان العقاب المختلفة، ولماذا تستخدم العصا مع الزوج؟، أليس من الأذكى أن تستخدم أسلوب التشجيع ‏والترغيب، مع التحلي بالنفس الطويل، حتى يصبح الزوج كما تريد تمامًا، وأكاد اسمع من تهتف، ولكني أرى الأفضل، ومن حقي أن ‏يفعل ذلك لمصلحة الأسرة و. و. و.‏


ودعونا نتفق معها، في أن ما تريده هو الأفضل، ولكن الحقيقة النفسية تؤكد، أن الإنسان لا يتغير إلا بإرادته الشخصية، وفي حالة ‏واحدة فقط، عندما يتأكد أن مكاسبه ستزيد إذا ما تغير، وأن خسائره ستقل.‏


كما أن الواقع يؤكد، أن الرجل يميل إلى العناد، إذا ما لمس رغبة زوجته في تغييره، يشعر أن هذا انتقاص من رجولته، ونحن لا نناقش ‏هنا مدى صحة هذا الاعتقاد، ولكننا نتحدث عن أمر واقع، ويجب التعامل معه ورؤيته بذكاء، وليس بادعاء عدم وجوده، وتجاهله، مما ‏يثير المشاكل، ويضاعف الخلافات بين الأزواج.‏


وأتذكر وجه سيدة رائعة، في الثمانين من عمرها - متعها الله بالصحة- حكت لي عن زوجها الراحل، وكيف تحملته في مرضه، وكانت ‏تقوم بتنظيفه، وتعطير ما بين أصابع قدمه، حتى ترفع من معنوياته، وقالت: ‏


كان زوجي صعب الطباع دائمًا، ولكنني كنت دومًا محبة للحياة، وأنظر بتفاؤل إلى الجانب الإيجابي فيها، وبمرور الوقت، استطعت ‏باللين، والابتسامة، وحسن المعاشرة، وتلبية رغباته كزوج، تهذيب طباعه إلى درجة كبيرة، أشاعت روحًا جميلة في منزلي، وأسعدت ‏نفسي وأبنائي، وحافظت على جمالي وصحتي، وبإذن الله أكون قد فزت بثواب عظيم.‏


ولم أسمح يومًا لنفسي، بمقارنة زوجي بأزواج الأخريات، وكنت أردع نفسي - بحزم- عن ذلك، وأقول: لأعش حياتي بأفضل ما ‏يمكنني، بدلا من تبديد أي جزء منها، بمراقبة حياة الأخريات، والتحسر على نفسي، مما يحرمني من السعادة، ويُضعف من مناعتي، ‏ويحطم قدرتي على التعامل بذكاء مع الخلافات مع زوجي، ورفضت (تحريض) بعض صديقاتي إياي ضد زوجي، بحجة أنني إذا كنت ‏مرنة معه فسوف تضيع حقوقي. ‏


والآن، وبعد هذا العمر الطويل، أجدني بفضل الله أكثرهن سعادة، وأفضلهن صحة، وقد مات زوجي راضيًا عني، وأستمتع برعاية ‏أبنائي وأحفادي؛ الذين شهدوا حسن تعاملي مع والدهم.‏


وأكاد أرى من تُردد بداخلها قائلة: ما فعلته هذه السيدة جميل وعظيم، ولكنه صعب، وأرد عليها بهدوء: ومن قال: إن السعادة ‏والنجاح في الزواج لا يتطلبان بذل مجهود مستمر وواعٍ، وأتعجب من السيدات اللاتي يبذلن - طواعية- مجهودًا صعبًا ومستمرًّا؛ ‏للفوز بالنجاح في العمل، أو لتحقيق درجات علمية عالية، ويبخلن بذلك المجهود لإنجاح الزواج، وتخطي الخلافات، مدعيات بأهمية ‏تحقيق الذات في مجال العمل، متناسيات بأهمية تحقيق الذات والنجاح كزوجة، وكربة بيت، وكمسئولة عن الأبناء. ‏


فالمرأة هي السكن والواحة، وبيدها احتواء الخلافات الزوجية، بل تحويلها إلى فرص للتقارب، ولجني ثمار الحب والود، بدلا من بذر ثمار ‏الصراخ والتنافر، مما يُذهب بجمالها وبهائها، ويضيع عمرها في شقاء بلا معنى، وقد تكتشف بعد فوات الأوان انصراف زوجها عنها، إلى ‏أخرى، سواء بالخيانة أم بالزواج، فتعيش أسيرة لمشاعر الندم والحسرة، وما كان أغناها عن ذلك، لو تصرفت بحكمة ومرونة وإيجابية.‏


تجنبي هذه الأخطاء ‏


تخطئ الكثير من الزوجات، بعدم اختيار الوقت المناسب لإخبار الزوج بشيء، تعلم عن يقين أنه يضايقه، أو بالإصرار على مناقشة أمر ‏ما من أمور المنزل، على الرغم من معارضته في ذلك، أو رغبته في التأجيل، كما أن هناك نسبة عالية من الزوجات تصر - بعنف- على ‏فعل بعض الأشياء؛ التي تعلم أن زوجها لا يحبها، مما يجدد الخلافات الزوجية.‏


وعلى مثل هذه الزوجات، أن تعلم أنها تخسر الكثير، وأن الإصرار على فعل ما يضايق الزوج، لا يبشر بالمزيد من الخلافات فقط، إنما ‏يعمق من الانفصال العاطفي بينهما، ويزيد من خسائرها؛ لأن المرأة أكثر تأثرًا بالفشل في الزواج - وإن استمر- فالرجل عادة ما يكون ‏أكثر اهتمامًا بالنجاح في العمل، وأكثر استمتاعًا بصحبة الأصدقاء، كما تؤكد بذلك قراءة الواقع؛ الذي نحياه جميعًا، في مجتمعاتنا ‏العربية.‏


وننصح الزوجات، بألا تقتحم الواحدة منهن، مع زوجها، الحديث في موضوعات، تعلم أن زوجها (يحظر) الحديث فيها، أو يتضايق ‏بحدة، منها مثل الحديث عن تصرفات بعض أفراد أسرته، أو علاقاته العاطفية السابقة، أو ما تعلم الزوجة أنه يمثل نقطة ضعف لديه، ‏وأنه يعلم أنها تدرك ذلك، وعليها الحرص على ذلك، مهما بلغت درجة غضبها منه، حتى لا تثير حنقه، فيبادلها الحديث فيما يضايقها، ‏ويرد لها الأذى مضاعفًا، فلتفعل ذلك - ليس من باب الجبن- ولكن من باب الذكاء، واتقاء الأذى، والرغبة في حصار الخلاف ‏الطبيعي، وليس في إذكائه بنيران، من الممكن عدم إشعالها.‏


ونُذكر الزوجة، بضرورة مراعاة زوجها، إثر عودته من معركة حامية خارج المنزل، سواء في العمل أم مع الأصدقاء، أو إثر تعرضه ‏لأزمة اقتصادية، فلا شك أن أعصابه ستكون متوترة، ويكون أكثر عرضة للانفجار، عند حدوث أبسط ما يضايقه، فعلى الزوجة ألا ‏تدفعه إلى اعتبارها وسيلة للتنفيس عن غضبه الخارجي، والتحلي بالحكمة؛ لتفويت الفرصة عليه، بذكاء، وألا تفرح بانتصارها، وألا ‏تردد لنفسها أو تخبره قائلة: وما ذنبي أنا في هزائمه الخارجية، فلن يوجد إنسان يعترف بأخطائه، أو برغبته اللا إرادية، في رمي انفعالاته ‏الحادة على الغير.‏


ونُناشد الزوجة، ألا تعتمد على أسلوب البكاء لإنهاء الخلاف، فقد ينجح ذلك في بداية الأمر، ثم يعتاد الزوج على رؤية دموعها، فلا ‏يأبه بها، وقد يسخر منها، مما يزيد من ألمها، ويضاعف من حدة ردودها عليه، ويفاقم الخلافات، أما إذا بكت الزوجة - دون إرادتها- ‏فلا عليها في ذلك، لكن لا بد من الاعتزاز بالذات، وعدم التذلل إلى الزوج، وإفهامه أنها تبكي لكثرة الضغوط الملقاة عليها، وليس ‏لعجزها عن إدارة خلافاتها معه.‏


ونتوقف عند خطأ شائع، لدى معظم الزوجات، وهو أنها أثناء الخلافات الزوجية، تبالغ الواحدة منهن في تذكر عيوب زوجها، ‏‏(وتتناسى) أية مزايا لديه، ونتمنى الخلاص من هذا الخطأ، ليس من أجل الزوج، ولكن لصالح الزوجة؛ لأن هذا الخطأ يزيد من صعوبة ‏حياة المرأة، ويَحرمها من الراحة النفسية، ويسلبها القدرة الفعالة على مواجهة الخلافات، بأقل قدر ممكن من الخسائر، كما أنه يجعلها - ‏لا قدر الله- من أهل النار، حيث جاء في الحديث الشريف ما معناه، أن النساء من أكثر أهل النار؛ لأنهن يكفرن العشير، ويقلن عند ‏أي خلاف: ما رأيت منه خيرًا. ‏


مع الاعتراف بنعم الله، وبأن الزوج لديه بعض المزايا، يمكن زيادتها بالمرونة، وبالحيلة الذكية، وليس بالمواجهة الحادة، أو الانتقاد المر، ‏ولا بد من تذكر أن الخلاف الزوجي ينبه بوجود عطل في آلة ما، يستلزم ربط بعض (الصواميل)، أو تجديد بعض قطع الغيار؛ بسبب ‏سوء الاستعمال، وعدم الصيانة الفورية لأي عطب بسيط.‏


وعلى الزوجة أن تقول لنفسها، إثر كل خلاف: حسنًا، سأصلح العطب بمرونة وذكاء، ولن ألجأ إلى العنف، حتى لا أقوم بكسر ما أريد ‏تصليحه، وأُضطر إلى إجراء صيانة أصعب، كما لن أتجاهل التصليح الآن، حتى لا أفاجأ بالتدهور فيما بعدُ.‏


فليس من الحكمة اللجوء إلى التهرب من مواجهة الخلافات، فذلك يمنحها الفرصة لتنمو بعيدًا عن سيطرة الزوجة، ثم تفاجأ بانهيار ‏الزواج، وعدم وجود أية فرصة لإنقاذه.‏


ونلفت النظر، إلى أهمية اهتمام الزوجة بقضاء أوقات لطيفة مع الزوج، في الترويح عن النفس والترفيه، تتعامل فيها معه بأنوثة وود؛ ‏لزيادة مساحة الود بينهما، واللجوء دائمًا إلى الله، طلبًا للعون في كل جزئية في حياتها الزوجية، ونثق أن الله - عز وجل- لا يخذل أبدًا ‏من يلجأ إليه.‏


-------------------
* كاتبة ومستشارة اجتماعية والرئيسة المناوبة للقسم الأدبي بجريدة الأهرام‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

أخطاء للزوجات تشعل الخلافات (1)‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قوم يا مصرى :: الأسرة :: المرأة المسلمة-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع